رامي سلمان عليق

ولد رامي عليق في الثاني من تشرين الثاني 1972 في جنوب لبنان، وفي عمر الرابعة عشرة تم تجنيده في حزب الله ليشارك في الحرب اللبنانية. التحق بالجامعة اللبنانية لدراسة الحقوق، بعد أن قاده شغفه لتربية النحل – وهو تراث عائلي – أثناءها إلى دراسة الهندسة الزراعية في الجامعة الأميركية في بيروت، في فترة حافلة بالأحداث والمغامرات.

أدت تجارب الانفتاح والتنور برامي إلى إعادة تقييمه لماضيه حيث ترك حزب الله بشكل نهائي عام 1997، وكانت تلك الخطوة النوعية التي نقلت الكاتب من شرنقة الحزب إلى النور.

بعد القانون والزراعة ودراساته العليا في الاقتصاد الزراعي في الجامعة الأميركية، التحق رامي ببرنامج الدكتوراه في اقتصاد المصادر في جامعة فلوريدا، لكن تفوقه لم يحل دون ترحيله بعد أحداث أيلول 2001 بسبب التدابير الأمنية المشددة، والأهم بعد محاولات فاشلة لابتزازه سياسياً من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي إلا أنه استطاع إكمال دراسته بالمراسلة، غير أن ظروفاً غامضة أدّت إلى عدم تسلمه لشهادته.

بعد عودته إلى وطنه الأم، دفعه مشهد الانقسام الطائفي – السياسي وحمّام الدم إلى كتابة سيرته الذاتية طريق النحل (أولاً باللغة العربية ثم بالإنجليزية – عرضت تمثيله وكالة جنيفر ليونز الأدبية في نيويورك – تلتها ترجمة إلى الفرنسية نشرت في باريس). حياة رامي الغنية بأحداث وتجارب قل نظيرها رسمت له مساراً فريداً بدءاً بطفولته في جنوب لبنان التي مزقته الحرب، مروراً .بتجنيده ضمن حزب الله، وانتهاءً بتخليه العلني عن الحزب ودعواته للتمسك بالتسامح والسلام.

كتابه الثاني تحت المياه الخضراء، الحلقة الثانية من سيرته الذاتية، يخوض في المواجهة الدعائية المركزة ضده من قبل حزب الله بهدف النيل من مصداقيته، فهي تعتمد بشكل أساسي على الخطاب ووزنه الدراماتيكي المرعب في إرساء إيديولوجيته. يتابع هذا الكتاب ردة فعل الحزب على ما اعتبره هرطقة من جانب رامي عليق؛ وكذلك ردة فعل اللبنانيين والمحيط وكيفية تفاعلهم مع أول من تجرأ على كشف الكثير من المحرمات.

كرس حياته أيضاً من أجل الدعوة إلى حركة مدنية وطنية قوية، بلغت ذروتها في إطلاق الشرارة الأولى لـ”ثورة بيضاء” في 10 تشرين الأول 2013 ، والتي بقيت يتيمة في ظل العزلة القسرية والتعتيم الإعلامي ( www.october10.org).

في خضم صراعه مع الإديولوجية المتشددة، والتعتيم والعزلة السياسية القسرية، أطلق رامي عليق كتابه الثالث تائه في الحظيرة من ثلاثية طريق النحل. أتى هذا الكتاب ليكمل قصة كفاح بقيت هدفاً لعمليات التخريب والإقصاء الحثيثة التي طاولته، مروراً بالمحكمة الدولية، إلى محاولات اغتيال المواطنة الحقيقية التي دعا إليها من أجل التغيير، التي كان من ثمارها مؤخراً نمو الحراك المدني في لبنان والمنطقة.

يقيم عليق حالياً في بيروت مع انشغاله بالمحاماة كعضو في نقابة المحامين في بيروت، وتدريسه لمادة تربية النحل في الجامعة الأميركية، يبقى رامي عليق متفانياً في خدمة قضيته من خلال كتاباته ونشاطه في المجتمع المدني

 

التعليقات مغلقة.